wrapper

أخبار عاجلة

 


تزييف التاريخ... سمة فارسية بامتياز:

 

 
أحمد رحمت الأحواز:

 


جرت مؤخرا مناورات بحرية بين القوات البحرية الايرانية و القوات البحرية العراقية في شط العرب و كانت وسائل الاعلام الايرانية تردد اسم "شط العرب" باسم "اروند رود"  و هذا ليس بجديد على الفرس، اذ كثيرة هي المؤشرات والدلائل التي تشير إلى عنصرية النظام الحاكم في إيران واصرارالمسؤولين في هذا النظام على يزيف التاريخ وتغير الأسماء التاريخية للمدن والأحياء والشوارع وكل دالة عربية في القطرالأحوازي المحتل إلى اسماء فارسية...

 

 ففي ذكرى ما يسمى بـ "تحرير مدينة المحمرة" والتي يسمونها "خرم شهر" من القوات العراقية في الحرب التي استمرت ثمان سنوات بين البلدين تحدث "علي اكبر ولايتي" وزير الخارجية الإيراني الأسبق ومستشار رأس النظام علي خامنئي عن ذكرياته في التلفزيون الرسمي الإيراني،وذكر بان بعد "التحرير" المذكور للمدينة اجتمع رؤساء السلطات الثلاثة مع الخميني واستفسروا عن تسمية شط العرب وهل يستمروا في تسميته "اروند رود" أم شط العرب؟ فقال لهم الخميني يجب أن يسمى هذا النهر اروند رود. .

 

ويضيف ولايتي: بان الخميني وبالرغم عن كونه زعيم الأمة الإسلامية،! ولكنه كان قوميا ووطنيا يحب إيران كثيرا وكان يقول:"أن الأمة الإيرانية الحالية أفضل من امة الرسول في بداية الإسلام ! ".

 

وتطرق ولايتي إلى مفاوضاته مع طارق عزيز وزير الخارجية العراقي السابق حول القرار رقم 598 بشأن وقف إطلاق النار بين البلدين وقال انه احتج على طارق عزيز عندما سمى النهر اروند رود بـشط العرب، وقال له بان شط العرب اسم جديد لهذا النهر يعود إلى ثلاثة مائة سنة مضت بينما اروند رود مذكور في كتاب الشاهنامه للشاعرالإيراني الفردوسي ويعود إلى ألف سنة الماضية.

 

وهذا يعتبر ذروة الدجل والتزييف إذ أن كتاب شاهنامه الفردوسي كله أساطير وأحداث غير حقيقية وان الفردوسي كان يعيش في منطقة سيستان إيران،أي في أقصى نقطة في شرق إيران في حين أن شط العرب يقع في الأحواز أقصى نقطة من غرب إيران،فكيف عرف الفردوسي في ذلك الزمن أن النهر المذكور اسمه اروند رود و ليس شط العرب ؟

 

وقد ذكر الفردوسي أيضا في معرض شعره الحاقد والمليء بالشتائم والسباب للعرب  في كتابه الشاهنامه (كه اروند ..رودي است در سيستان) أي أن اروند نهر في سيستان، ولم يقل في الأحواز.. .

 

وهذه ليست هي المرة الأولى التي يقوم المسؤولون الإيرانيون بتزييف التاريخ وتغيير الأسماء التاريخية بل أنهم زوروا كافة أسماء ومعالم الأحواز بعد احتلاله في عام 1925 من قبل البلطجي الحاقد رضا شاه،إذ لا توجد وثيقة تاريخية واحدة تشير إلى اسم مدينة المحمرة "خرم شهر" وعبادان "آبادان" والخفاجية "سوسنكرد" والفلاحية "شادكان"،بل أدعو الجميع ، واخص منهم بالذكر الفرس أن يقرؤا كتاب مذكرات المجرم رضا شاه بهلوي ليقفوا على تسميات المدن الأحوازية التي كتبها وكان يذكرها هو ذاته، ففي كل زاوية من زوايا كتابه المشؤوم ذلك (سفر نامه خوزستان) يذكر اسم آخرعاصمة لإقليم الأحوازي بـ (محمّرة)، فهل يريدون أن يحجبوا شمس الحقيقة الأحوازية الساطعة بغربال فارسي ؟