wrapper

أخبار عاجلة

نيسان الانتكاسة و الامل :
لم يكن ما حصل في 20 من نيسان لعام 1925 بالنسبة للشعب العربي الأحوازي والذى كان يمتلك كافة مقومات اقامة دولة مستقلة على ارض الاحواز الحبيبة بالمقارنة مع نظرائه و اشقائه في الكويت والامارات و قطر والبحرين بالامر الهين ، بل كانت مقوماته و امكانياته هي الأكبر ..
وفي غفلة من الزمن حيث كان يتم رسم تحالفات ومعادلات سياسية جديده في العالم ﻻسيما بعد ظهور الاتحاد السوفيتي السابق ضربت بريطانيا و كعادتها عهودها و مواثيقها مع الشيخ خزعل الكعبي اخر حاكم لامارة الاحواز ضربتها عرض الحائط و بمؤامرة دنيئة و خبيثة قضت على احلام و امال شعب باكملة و سلمت الشيخ خزعل و أرض الاحواز للمحتل الفارسي..
و بالرغم من ما قام ويوم به المحتل الفارسي منذ ذلك التاريخ و حتى اليوم من خطط و مخططات من اجل طمس هوية الشعب العربي الأحوازي حيث عمدت الأنظمة المتعاقبة في ايران من رضا خان البلطجي الذي قام بتغير الأسماء والمعالم التاريخية في الاحواز الى ابنه محمد رضا الديكتاتور و العميل وأخيرا مايعرف بنظام الجمهورية الإسلامية و هو نظام لا جمهورية و ﻻ اسلامية بل نظام طائفي بغيض عمدت على تنفيذ سياسة طمس الهوية العربية للاحواز و ابنائه ..الا ان هذا الشعب صمد بوجه كل تلك المحاولات و كانت انتفاضة 15 نيسان من عام 2005 المجيدة خير دليل على ذلك .
فقد اندلعت انتفاضة 15 نيسان على أثر تسرّب و ثيقة سرّية من مكتب محمد علي ابطحي مدير مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي و التي كانت تتضمن العديد من التعليمات بهدف المساس بهوية الشعب العربي الأحوازي ومنها على سبيل المثال وليس الحصر :
- خفض نسبة السكان العرب الى ثلث بالنسبة للمهاجرين من غير العرب .
- تشجيع المثقفين العرب على الهجرة الى مدن أخرى من خلال إعطاء التسهيلات لهم.
- العمل على تشجيع الهجرة من ابناء القوميات الاخرى لاسيما الأذريين الى الاحواز.
- العمل على إزالة جميع المظاهر الدالة على وجود العرب في الاقليم ،

- استغلال العملاء العرب في تنفيذ مضمون هذه الوثيقة .
و ادى نشر هذه الوثيقة السرية و بالرغم من نفيها من قبل الحكومة الإيرانية إلى خروج ابناء الاحواز للشوارع للتنديد بها و بكل السياسات العنصرية للنظام و ليضيفوا في نفس الوقت صفحة مشرقة إلى تاريخ النضال العربي في الاحواز ويبعثوا بامل جديد لأبناء هذا الشعب ، حيث سقط في ذلك اليوم الميئات من الشهداء والجرحى من أبناء الشعب الاحوازي .
ان الشعب العربي الأحوازي وهو اليوم يخوض معركته ضد السياسات التدميرية للمحتل الفارسي يتطلع الى وقوف الدول العربية الشقيقة الى جانبه و دعم كفاحه دون تردد ، و تبني النظام السياسي العربي القضية الأحوازية رسميا باعتبارها قضية مساندة شعب عربي نهض ليتحرر من الاحتلال الفارسي ، اذ لابديل عن دعم الشعب العربي الأحوازي من أجل مواجهة مؤامرات النظام الايراني الرامية الى التوسع على حساب الامة العربية .
احمد رحمت الاحوازي

المركز الإعلامي لجاد

17 / 4 / 2017