wrapper

أخبار عاجلة

ذكرى من اليوم الاول لانتفاضة نيسان ٢٠٠٥

 

كان النظام المحتل الايراني بكل قدرة يبني المستوطنات و يصادر الاراضي و يغير الدموغرافيه .
كانت هناك مجموعات تسعي الي فضح النظام و انا كنت اعمل مع احد من هذه المجموعات .
كنا نكتب شعارات علي الجدران ، نشطب الاسامي الفارسيه علي الطرق و نكتب علي العمله الورقيه، لكن كل هذا لم يكون كافي و ليس له دور كبير لفضح النظام بين عامة الناس .
وكانت يد الله فوق ايديهم بتسرب الوثيقه المعروفه من مكتب رئيس جمهور الاحتلال الايراني التي تدل علي لزوم تغيير دموغرافية المنطقه.
فقاموا النشطاء و كل من تهمه القضية الاحوازيه بنشر هذة الرساله علي نطاق واسع . وعلى ضوء توزيع الوثيقة صحف المحتل نشرت الخبر ايضا و كتبن تكذيب و أن عدد من معاندين النظام ومن اجل خلق التوتر قاموا بنشر وايصال هذة الرسالة الي ابعد القري التي يصعب الوصول اليها.
كنت جالسٱ في البيت الساعه ٢٢/٣٠بتوقيت الاحواز المحتله انتظر الاخبار كالعادة من قناة الجزيرة، اهم الانباء .
خبر الاول: عرب الاحواز بمناسبة يوم الاحتلال وضد التغيير السكاني قامو بمظاهرات حاشدة ضد النظام هناك اخبار عن سقوط قتلي بين الجانبين ........
ماذا افعل يارب هذا يوم الذي انتظره الي اين اذهب فخرجت الي الشارع ابحث عن رفاقي فلم اجد احد و بقيت مستيقظٱ حتي الساعة ٨ الصباح. رن هاتف البيت ، الو نعم . انا لفته و بستخدام كلمات مشفرة قال لي انا ذاهب من دون صبر اجبت انا بأنتظارك ، فذهبنا الي حي الثورة و اخذنا كاميرات للتصوير.
كان وضع الحي متوتر جدا . الاطارات المشتعله في كل مكان . سوق الحي محترق و ريح الغازات المسيله للدموع منتشرة في الجو

شاهدنا مجموعة من الشباب الملثمين يستعدون لمقاومة قوات الأمن، فتعرفوا علينا و فقالوا لنا: تلثمو اخوان.
وبدئنا توثيق ما جرى بالصور.
قوات الاحتلال شاهدتنا نصور، فسارعوا لإعتقالنا لكنهم لم ينجحوا، و بسرعة احد شباب الحي قال لغيره: حمد انت تعرف المنطقه اخذ الشباب و اذهبوا من هنا و نحن نلهيم . كانت هناك امراة كبيرة في السن صورتها لم تفارق مخيلتي لحد الان، تلك الماجدة العجوزة كانت تساعد الشباب بأعطائهم الحجر و تشجعهم و تقول عاشو النشامه الحرقو ابهاتهم!
انا ولفته و حمد سرعنا لتغيير مكاننا والقوات الأمنية بسرعه اقتربوا منا بعض الامتار، فدخلنااحد المنازل التي كانت ابوابها مفتوحة و لحقتنا القوات الأمنية ، و اغلقناه الباب خلفنا، و قوات الأمن بدأت بضرب الباب و محاولة فتحه فصعدنا الي سطح البيت و وقفزنا على الأرض من الجانب الخلفي من ارتفاع كبير جدا يتجاوز الثلاث امتار، وحاولت ان اسير بطريقي لكن السقوط من الإرتفاع سبب لي الم شديد و اقدامي ساقي لايساعدن، رفاقي قاموا بمساعدتي فقمت من الارض و سرنا عدة امتار كنتا شابتين ماجدتين يقفن وسط باب منزلهم المفتوح و شاهدنَ ماحدث و ادخلنا : اسرعو اخواني ادخلو بيتنا، فدخلنا و اغلق الباب وقالتا ان رجال الأمن لم يتمكنوا يدخلون إلا من مسافة ، ان شاالله ماكو شي، والقوات لم تشاهدكم و بقينا في المنزل لساعتين حتى جاء شاب و كانتا يسميانه شعلان و هو شقيقهن و سمعنا احداهن تشرح له اختفاء شباب في المنزل هاربين من القوات الأمنية ورد عليهن: عفية خواتي! زين سويتن .
فجاء شعلان سلم علينا و قال عند ما يهدي الجو، انا اخرجكم من المنطقه. بعد كم ساعة قال انا ذاهب اجيب سيارة اخوي حتي نخرج و بعد دقايق ركبنا السيارة و خرجنا من الحي و انا مجروح و احس الم الشديد في رجلي اليمنى، شعلان اوصلنا الى حينا و طلب مننا النزول قبل الحي لأسباب امنية حتي اذا حدث لي امرا لا اعرف شي عناوينكم.
هذه كانت ذكريات من أول أيام نيسان في عام ٢٠٠٥ و من انتفاضة نيسان المجيدة،

 

ابونصار الاحوازي

آخر تعديل على الجمعة, 12 أيار 2017