wrapper

أخبار عاجلة

وهل ابتدا العمر يحله؟

 

في زحمة الحياة فجأةً وجدت نفسي في الأربعين من العمر .. الخامسة والأربعين ثم الخمسين و الأن في الخمسة و الخمسون،

هذه الأرقام لم أسمع عنها سابقا .. بدأت أشعر بالخوف قبل أن أصل إلى الستين .. ولاحظت أن البعض يقولون لي (ياحاج )، والاولاد يقولون(ياعمو ) .. ثم ازداد الأمر سوءا عندما اركب الحافلة الشباب المهذبون يقفون لي في وسائل المواصلات كي أجلس مكانهم !! .. كانت لحظات قاسية ومروعة تقدم العمر فيه و انا بعيد عن وطني الاحواز و اقول من يخدمني في هذا الزمن المتلاطم؟

ولكن المفاجأة كانت بالنسبة لي عندما هاجرت إلى أوروبا .. لاحظت أنهم ينتظرون بفارق من الصبر هذه المرحلة من العمر ويسمونها(سنيور او سنيورة ) وهي مرحلة الشباب الأخرى .. والتي تبدأ بعد عمر الستين .. أي بعد أن يكبر الاولاد ولم يبق عندهم مسؤوليات كبيرة .. فتبدأ حياتهم في الرحلات الممتعة بالسفر والنزهات والسهرات ضمن جروبات ونوادي .. بمعنى أن الحياة تبدأ من جديد في هذا العمر ولكن بروح وصيغة أجمل من الأولى وانضج وأوسع في متعة الاكتشافات ولذلك هم ينضجون ولا يكبرون !
أما نحن .. نستسلم للنهاية ونقول الستين بدو سكين .. اي نمد رقابنا لسكين الوقت .. عساها تذبحنا وننتهي قبل أن يتحملونا الاولاد ونصبح عالة عليهم ... وللأسف هناك في وطني شباب في سن العشرينات وقلوبهم وروحهم في عمر الستين !
استنتجت في حياتي :
أن العمر هو عبارة عن عداد للأيام فقط .. وان العمر الحقيقي هو أن يبقياروحك وقلبك شابين .. وان سر العبقرية هو أن تحمل روح الطفولة إلى الشيخوخة .. كي لاتفقد الحماس ابدا .. ولايهم كيف يراك الآخرون .. المهم كيف ترى نفسك !
يقال بان النساء بعد الثلاثين يبدأ جمالهن وتبدأ انوثتهن ويكتمل سحرهن .. تحياتي لكل من تجاوز الخمسه والخمسون

هناك مثل فرنسي يقول : عمر الرجل كما يشعر .. وعمر المرأة كما يبدو : ولكن مبادئي و قيمي و قضيتي لم و لن اتنازل عنها وهذا العمر يجري ولا اعرف النهايه و عساكم من المعايدين و الفائزين !
بقلم : ابو يعقوب الاحوازي