wrapper

أخبار عاجلة

ملاحظات سريعة على وثيقة "مجلس إيران الديمقراطي

" الذي تم الإعلان عنه يوم ١٨/١١/٢٠١٧ في مقدمة الوثيقة جاء: ان الطريقة الوحيدة لخروج ايران من الوضع المتأزم، تأتي خلال التفاهم وإتحاد القوى الديمقراطية والعلمانية، بعيدا عن المواقف التنظيمية والفردية، وأخذ بعين الإعتبار الحقائق التاريخية والحالية للمجتمع الإيراني. ويتكون إيران من شعوب وقوميات متعددة، تربطهم علاقات تاريخية وواقع يفرض عليهم مصير مشترك وهو ان يعيشوا في خارطة إيران الحالية!!. الملاحظات: قد أعترفت المعارضة الفارسية بان ايران تعيش وضعا متأزما، لذلك ومن أجل الخروج من هذا الوضع المتأزم ينبغي ان تتوحد القوى حتى تخرج إيران سالمة غير مفككة في نهاية المطاف. لم تعترف المعارضة الفارسية بالظلم والاضطهاد والحرمان والقمع الممنهج الذي مارسته الدولة الإيرانية في النظام السابق والحالي، ولم تعطي حلولا لهذا الوضع المزري للشعوب، ولم تعلن تلك القوى السياسية عن هذا المجلس من اجل وضع حد للظلم والقمع الذي تتعرض له الشعوب غير الفارسية، بل ما يهمها هو الحفاظ على وحدة إيران وعدم تفككه نتيجة لذلك القمع الممنهج من جهة وحركة الشعوب غير الفارسية نحو التحرر من جهة اخرى. بمعنى ان القوى الفارسية تريد تحافظ على وحدة إيران، وهذا لن يحصل إلا من خلال تجمع الشعوب غير الفارسية في خندق واحد ليكونوا جنود أوفياء للدفاع عن وحدة إيران، وذلك تحت شعارات فضفاضة كالديمقراطية والحريات وإقامة نظام لامركزي، دون الدخول في تفاصيل هذه المفردات المطاطية والتي يمكن لكل طرف يفسره على طريقته الخاصة. وعلى هذا الأساس تدعو (القوة الفارسية ومن يشاطرها الرأي) جميع المنظمات السياسية والحقوقية والثقافية التي تؤمن بالحريات والمساواة والعلمانية وحقوق الإنسان ان تتنازل عن مواقفها السياسية الحزبية والفردية وتنخرط بهذا المجلس لتحافظ على وحدة إيران المهددة !! الأهداف والمبادئ التي يؤمن بها المجلس ويسعى لتحقيقها هي: ١ـ للدفاع عن التحركات والاعتراضات المدنية والسياسية والصنفية وحقوق الشعوب الايرانية و... الملاحظة: لماذا لم تحتج وتعترض المعارضة الفارسية بكل أصنافها ومشاربها السياسية والفكرية حتى الآن على القمع الممنهج طيلة أكثر من تسعة عقود، حتى تثبت صدقها للشعوبغير الفارسية، ولماذا عند اي احتجاج جماهيري من قبل تلك الشعوب على القمع والحرمان، تقف المعارضة مع النظام لقمع الشعوب غير الفارسية بدواعي ان تلك الإحتجاجات تهدد الامن الايراني وتعرض البلاد للتفكك. لماذا تصر المعارضة الفارسية على نكران تاريخ الشعوب وحقوقها التاريخية في إعادة سيادتها التي سقطت بفعل إحتلال عسكري فارسي. ٢ـ إقامة نظام (على أنقاض النظام الحالي) ديمقراطي فدرالي، يؤمن بتوزيع القدرة السياسية والثروات بشكل عادل بين شعوب ايران المتعددة، وذلك من خلال إعتماد النضال السلمي والديمقراطي. ملاحظة: لماذا ينبغي على الشعوب غير الفارسية ان تناضل وتضحي من أجل الحفاظ على خارطة ايران وبناء نظام إيراني ديمقراطي أو فدرالي او ... وماهي الضمانات لعدم تكرار تجربة عام ١٩٧٩م. الم يقل الخميني هذا الكلام قبل ما يقارب اربعة عقود! وما مصلحتنا نحن الشعوب غير الفارسية ان نربط مصيرنا بيد المعارضة الفارسية المشبعة بالعنصرية ومرض الإستعلاء ضد كل ما هو غير فارسي في خارطة ايران الحالية. هل تريد المعارضة الفارسية ان الشعوب غير الفارسية تناضل وتضحي من اجل ايران الموحدة، حتى في المقابل تحصل على حقوق تفصلها لنا المعارضة الفارسية وتضع حدود لحرياتنا ومطالبنا!. الا يعتبرهذا الامر مهزلة سياسية بامتياز. ٣ـ تأمين وممارسة الحريات السياسية، المدنية، العقائدية على أساس الايمان بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ٤ ـ فصل الدين عن السياسية ومؤسسات الحكومي. ٥ـ توفير المساواة بين الرجال والنساء والعمل على تطوير إمكانيات النساء على كل الأصعدة. هذه الشعارات جيدة، لكن ما علاقتها ان تلزم الشعوب في ضمن البقاء الخارطة الايرانية من اجل ان تتمتع بهذه المبادئ الإنسانية. ماذا جنت الشعوب غير الفارسية خلال قرن من الزمان بوجودها في الخارطة الايرانية سوى القمع والعنصرية والضطهاد والحرمان وتدمير البيئة والبنية التحتية، ونهب الثروات وتزوير التاريخ و... اليس من الأفضل ان تعيش الشعوبغير الفارسية بحرية على أراضيها المحررة وتطبق تلك المبادئ الإنسانية. وكيف لنا ان نضمن تلك المبادئ؟ هل بالتوافق او بالقوة. اذا من خلال التوافق وماذا لو تكررت تجربة عام ١٩٧٩ واذا بالقوة، إذن لماذا لا ننتزع جميع حقوقنا القومية؟ وما مصلحتنا ان نتحالف مع من أحتل وطننا ومارس كل انواع الظلم والقمع والحرمان طيلة ما يقارب القرن من الزمان. ٦ـ إستخدام اللغة الفارسية بصفتها لغة الجميع لغة التواصل بين كل الاطراف، والإعتراف باللغات الشعوب في ايران و في مناطقهم. الملاحطة: اذا بقت الشعوب غير الفارسية في خارطة إيران بالتوافق (جدلا) اذن لماذا وعلى اي اساس تكون اللغة الفارسية هي لغة الجميع ولغة التواصل بين كل الاطراف، لماذا لاتكون اللغة العربية هي لغة الجميع، خاصة ان هذه اللغة هي اكمل لغة على وجه الارض ولغة الاسلام والقرآن. واذا لا يحصل توافق على اللغة العربية اليس من الافضل ان تكون اللغة الانجليزية هي لغة الجميع والتواصل وهي لغة العالم الاولى. اليس من الافضل ان كل شعب له لغته الرسمية في ارضه يتحدث ويدرس ويتعلم بها في جميع مراحل الدراسة الى جانب اللغة الانجليزية يتعلمها ويتواصل من خلالها مع الاخرين. ٧ـ الإيمان بوحدة إيران والتمسك بوحدة أراضيها، والايمان بمبادئ المساواة والتعايش السلمي بين شعوب إيران والمجموعات الاثنية. الملاحظة: من جديد اذا كانت وحدة ايران تعني الكثير للقومية الفارسية بكل اطيافها السياسية وهي كذلك ، يا ترى ماذا تعني للاحوازي والبلوشي والكردي والتركماني والترك الاذربايجاني و.. وياترى هل مازلت المعارضة الفارسية تعتقد ان الشعوب تنخدع بالمعارضة مرة أخرى، هل يظنون ان الشعوب بهذه السذاجة تصدق وعودهم من جديد وتنطلي عليهم إكاذيبهم! نحن نؤمن كما تؤمن المعارضة الفارسية بان هذا النظام هو آخر نظام يحكم إيران كما هو اليوم، وسيناريو تفكيك إيران يخيم على عقولهم وهو كابوس مستقبلهم، وكل محاولاتهم لازلة هذا الكابوس ستفشل على صخرة صمود الشعوب ونضالهم التحرري، لانه السبيل الوحيد لاعتناق الحرية والعيش الكريم. ٨ـ جميع البنود والمطالب المذكورة أعلاه تشكل البنية الأساسية لنظام ديمقراطي فدرالي يتم إعتماده من خلال القوى السياسية الموقعة عليها وتطبيقا لميثاق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق الامم المتحدة، وتم تنظيم وإعتماد النص النهائي لهذه الوثيقة في مجلس التأسيسي وسيصبح قانونا. في الاخير نقول للمعارضة الفارسية لا تفرحوا كثيرا ولا تحلموا بما لديكم لان تمثيل الشعوب وارادتها في مكان آخر وغدا لناظره قريب. حسن راضي