wrapper

أخبار عاجلة

الثورة الأحوازية بعد الخطوات الناجحة  غير القليلة التي سطرتها خلال الفترة الأخيرة و بعد ما أدخلت لأول مرة منذ سنوات المقاومة في نضالها على الأرض و من قواعدها في الوطن، تأخرت كثيراً في المجال المدني الذي عادةً هو يعتبر النشاط الأقل خطورة امنية من المجالين السياسي و الميداني في كل الأنشطة التحررية في العالم نظراً لأنه نشاط كاملاً سلمي بعيد عن أي عنف ثوري و بعيد حتى عن أي مواجهة سياسية مع الأمن لأنه لا يتضمن قضايا تخص التحرير بل هو حراك كاملاً مدني مسالم، لكن مع كل سلمية هذا النشاط الإحتلال الإيراني رفض و منذ الإحتلال أي نشاط يبين عروبة هذا الشعب  سواء كان عمل مسرحي أو أدبي أو رياضي أو ثقافي و تاريخي و اجتماعي و استمر الأمر على هذا الحال و بقي النشاط المدني للأحوازيين في دائرة المحرمات منذ ٩١ عام، حتى اجبر النضال الأحوازي الى جانب الظروف الداخلية في ايران و المتغيرات الإقليمية و الدولية، أجبر النظام على فتح بعض منافذ للتنفس للغضب الأحوازي الواسع لكنه و مع انه اجبر على التراجع أمام ارادة شعبنا و قوة نشاط شعبنا الإعلامية على جميع وسائل التواصل الأجتماعي و على القنوات لكنه لا يريد أن يسلم هذا الحق الأحوازي الذي لم يحرم منه أي شعب آخر قبلنا بواسطة المستعمرين حيث أنه لا يمس أمن المستعمر مباشرة و المستعمرين نادرا ما يواجهون اللغة و التراث و الثقافة و الشعر و الفن  و المسرح و الرياضة بل يواجهون العمل المسلح و المقاوم و يواجهون النشاط السياسي المنظم ، لكن في ايران هذا الامر يختلف مع ذلك تمكن الأحوازيون من دفع النظام للخلف اخيراً في بعض المجالات و خصوصا في مجال المطالبة باللباس و اللغة حيث السجن عشرة اعوام لمن يلبس الكوفية الحمراء اصبح مسموح بها بالاضافة الى الدشداشة و العقال كما تراجع عن منع كثير من الندوات و المهرجانات لكنه بقي مصراً على التمسك بإدارة هذه الفعاليات و الأنشطة ليعلن انه هو الذي يقوم بها و ليس ابناء الأحواز انفسهم و هو اجبر تحت ضغط و المطالبات لتسليم جزء بسيط من حقوقنا، و من هذه الأنشطة التي يسطير عليها هي الندوات و المهرجانات التي ارتبطت بالتحرك المدني الذي اقامه ابناء الوطن تحت عنوان: لغتي هويتي،
النشاط الذي جاء من واقع مجتمعنا وضغوطه لممارسة  حقه.
بالنتيجة، النشاط المدني بدأ بالتحرك الى جانب الأنشطة الأخرى لكن يا ترى كيف يمكن ان نخرجه من تحت عبائة الإحتلال الذي يريده أن يتم بنكهةً فارسية رسمية و الأحوازيون لا يريدون ذلك لأن هذا الإصرار سيضر بإصالة ما يريدون القيام به و يهدفون فضح سياسة النظام من خلاله حيث انه مع حرمانهم من لغة الأم لكنه يدير مهرجانات للغة الأم حتى يبين للعالم انه يحترم لغة الأم و لم يمنعها و هذه كذبة نيسانية كبيرة.
و في النهاية، ضمن ما نحيي هذه الأنشطة و نبارك لأبنائنا نجاحاتهم فيها و خصوصا تحت عنوان لغة الأم، ندعو كل النشطين في المجالات المدنية ان يستمروا بعملهم بعيداً عن تأثير النظام و استغلال وزارة الإرشاد  لهذه الأنشطة ضد أهداف الناشطين وضد شعبنا و يتاكدوا ان هذه الأنشطة انطلقت غصباً عن الإحتلال و ليس من صالحه ان يقف بوجهها حيث ان في ظروف النظام الداخلية و الساحة الإعلامية المفتوحة بوجه الإعلاميين الأحوازيين و القوميات غير الفارسية و حتى العرب تصعب عليه مواجهتهم و هم متواجدين بكثافة في كل انواع الأعلام المرئي و التواصلي،  و المؤسسات الحقوقية الدولية ايضا تساند هذه الأنشطة و نأمل ان تتوسع و تتنوع هذه الأنشطة و هي ضرورة مفقودة في نشاطنا و نضالنا و الحمد لله قد دخلت بالنهاية الى جانب الأنشطة الأخرى لشعبنا.
المركز الاعلامي لجاد

٢٧.٢.٢٠١٦