سياسات الاحتلال الفارسي و آثارها في الأحواز العربية المحتلة

آب/أغسطس 28, 2023 187

مقدمة : يعد الاحتلال حدث تاريخي معقد يؤثر بشكل كبير على حياة الشعوب المحتلة. يمثل الاحتلال الفارسي للأحواز العربية أحد تلك الأحداث المؤلمة التي تجمع بين الظلم و القهر . سنستعرض في هذا المقال سياسات الاحتلال الفارسي و الآثار الكارثية التي نجمت عنها على الأحوازيين المحتلين . تجفيف الأنهار و سلب الموارد المائية : من بين سياسات الاحتلال الفارسي التي تهدف إلى تقويض الحياة الاقتصادية و البيئية للأحوازيين هي سياسة تجفيف الأنهار و سلب الموارد المائية ، تسبب تجفيف الأنهار في تدهور قطاع الزراعة و تناقص الإمكانيات الطبيعية ، مما أثر سلبًا على حياة السكان و قوتهم اليومي . السلب و الاستيلاء على الأراضي : تعد سياسة سلب الأراضي و الاستيلاء عليها واحدة من أكثر السياسات إيلامًا في تاريخ الاحتلال الفارسي . يترتب على هذه السياسة تهجير السكان و اخراجهم من أراضيهم التي تمثل مصدرًا لهويتهم و عيشهم . هذا التفكك الاجتماعي و الاقتصادي ينعكس بوضوح على المجتمعات المحلية . عدم توظيف الأحوازيين و زيادة الفقر : يظهر عدم توظيف الأحوازيين في مختلف القطاعات كتجسيد و تنفيذ لسياسة التمييز و القهر . تنتج عن هذه السياسة معدلات عالية من البطالة و الفقر بين ابناء شعبنا، مما يضعهم في وضع صعب يتعذر عليهم من خلاله تلبية احتياجاتهم الأساسية . سياسات التهجير و التوطين : لا تقتصر جرائم الاحتلال على التهجير فحسب ، بل تمتد أيضًا إلى سياسات التوطين القسري . تصاحب هذه السياسات آثارًا نفسية و اجتماعية سلبية عميقة على الأفراد و المجتمعات ، مما يؤثر على هويتهم و انتمائهم . استغلال الفقر لأغراض سياسية : تعتمد السلطات الفارسية على استغلال الفقر و الاستياء الاجتماعي لتحقيق أهدافها السياسية . يسعى الاحتلال من خلال تفاقم الأوضاع الاقتصادية للسكان إلى تنفيذ أجنداته بطرق تجاوزت حدود الإنسانية كثيرا. التداول الأخير : تحمل سياسات الاحتلال الفارسي للأحواز العربية آثارًا خطيرة و مدمرة ، بالتالي يجب أن تكون هناك جهود دولية مشتركة للتصدي لهذه الانتهاكات و تحقيق العدالة للشعب الأحوازي المنكوب . ختامًا : لا يزال الشعب الأحوازي يواجه تحديات كبيرة بسبب سياسات الاحتلال الفارسي. من المهم أن نعمل جميعًا من أجل نشر الوعي حول هذه القضية و الوقوف جميع مع شعبنا العربي المضطهد ، و ذلك من أجل تحقيق عالم أكثر عدلا و سلامًا .

رسول حرداني